المناوي

228

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

( 411 ) أبو العباس ابن العريف الصّنهاجيّ « * » شيخ العارف ابن عربي ، كان من أكابر الأعيان ، ومن أعاظم أهل هذا الشأن ، صوفيّ همى على المريدين سحابه « 1 » ، وأنار في أفق الطّريق شهابه . وكان يقول في دعائه : اللّهمّ ، إنّك سددت باب النّبوة والرّسالة دوننا ، ولم تسدّ باب الولاية ، اللّهمّ ، مهما عيّنت أعلى رتبة في الولاية لأعلى وليّ عندك فاجعلني ذلك الوليّ . قال تلميذه العارف ابن عربي : فهذا من المحقّقين الذين طلبوا ما يمكن أن يكون حقّا لهم . ومن نظمه : قد تاب أقوام كثير وما * تاب عن التّوبة إلّا أنا ولقي في سياحته بعض الأبدال ، وهو يمشي على وجه البحر ، فأخذ يذكر له ما النّاس عليه من فساد أحوال الملوك والرّعايا ، فغضب البدل ، وقال : مالك وعباد اللّه ، لا تدخل بين السيّد وعبده ، فإنّ الرّحمة والمغفرة والإحسان

--> * الصلة 1 / 81 ، بغية الملتمس 166 ، معجم ابن الأبار 15 ، المطرب 90 ، المغرب 2 / 211 ، التشوف 96 ، وفيات الأعيان 1 / 168 ، سير أعلام النبلاء 20 / 111 ، العبر 4 / 98 ، مرآة الجنان 3 / 267 ، روض الرياحين ( حكاية : 348 ، 463 ، 464 ، 486 ، 490 ) الوافي بالوفيات 8 / 133 ، النجوم الزاهرة 5 / 270 ، نيل الابتهاج 58 ، نفح الطيب انظر الفهرس ، شذرات الذهب 4 / 112 ، كشف الظنون 1591 ، 1609 ، إيضاح المكنون 2 / 497 ، هدية العارفين 1 / 83 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 277 ، الصّنهاجي : بضم الصاد ، وكسرها ، وفتحها نسبة إلى صنهاجة قبيلة من حمير ، وهي من البربر . انظر الأنساب 8 / 98 . واسمه أحمد بن محمد بن موسى ، وإنما سمي بابن العريف لأن أباه كان صاحب حرس الليل ، ووفاته سنة 536 ، وانظر صفحة 350 من هذا الجزء . ( 1 ) في المطبوع : سخاؤه .